الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

337

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ز ور ) الزيارة في اللغة « زِيَارة : 1 . إتيان بقصد الالتقاء . 2 . إتيان بقصد الحج أو التبرُّك » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الزيارة : مأخوذة من الزور وهو الميل ، فمن زار قوماً فقد مال إليهم بنفسه ، فإن زارهم بمعناه فقد مال إليهم بقلبه ، وشهادة الزور ، الميل إلى الباطل عن الحق . فزيارة الموتى : الميل إليهم تعشقاً لصفة الموت أن تحل به ، فإن الميت لا حكم له في نفسه ، وإنما هو حكم من يتصرف فيه ، ولا يتصور من الميت منع ولا إباية ولا حمد ولا ذم ولا اعتراض ، بل هو مسلم تسليم حال ذاتي . كذلك ينبغي لزائره أن يكون حاله مع الله حال الميت مع من يتصرف فيه . وإذا بلغ إلى هذا المقام على الحد المشروع فيه لا على الإطلاق حينئذ يبلغ مبلغ الرجال » « 3 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 593 . ( 2 ) - التكاثر : 2 1 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 620 .